تمارا سعد تكتب : زي النهاردة بابا سافر


زى النهاردة 29 أغسطس بابا سافر السماء ..... 29 أغسطس تاريخ فيصل في حياتي من طفلة يحتضنها أب حنون يصتحبها معه في كل مشاويره تبكى وتصرخ إذا خرج من البيت بدونها ... بشجعها على فريق التمثيل والموسيقى فس المدرسة وكثيرا ما كان يأخذ إذن من القوات المسلحة ليزور مدرستى ويشاهد حفلات المدرسة ويشجعنى ببهجة وسرور فرحا بى .... ويوم سافر السماء جلست فى ركن طفلة صامته افكر اين أبى ؟!.. كيف لا استطيع أن أراه بعد اليوم كما يقولون هؤلاء الباكون؟! .. أبى كان أحن المخلوقات يحبنى يحتضنى ويحكى لى حواديت كلها ذكاء فى كيفية تعليم الأصول والقيم والحب والخدمة والرحمة لمن ليس لهم أحد.
أتذكر يا بابا حواديتك حتى اليوم ومازات اتعلم منها ... كنت كثيرا بل شبه يوميا اخرج معه لانه كان مريض قلب وكنا نخاف عليه اذا خرج بمفرده فكان يصطخبنى معه حتى تطمئن الاسرة عليه... وكان فى مشويره يضحك معى ويلاعبنى ويأتي لي بالحلوى واللعب ويسمعنى وانا احكى له عن التمثيل والموسيقى بالمدرسة وايضا كان ينصت لى باهتمام غير عادى وخاصة عندما اشكوا ممن يضايقونى وانا طفلة ويجاوبتى عندما أسئل ويحترم أسئلتى الساذجة بدون سخرية منها ويشرح ويفسر ويفهم وأنا أسمع وأتعلم من عقلية مبهرة ورغم اننى كنت طفلة ثمانى سنوات إلا أن بابا وضع الأساس و فتح لى مسام فكرى لأفكر وافهم وأرى ما لم يراه الكثير غيرى ... واسمع لاحاديثه مع زملائه فى تجمعتهم وأنا طفلة فى وسطهم وأخزن في عقلي خبرات اتعلم منها واعيش بها حتى يومنا هذا وكأنه كان يسجل شريط حياته ويحفره فى ذاكرتى ويتركه لى ويرحل... ويوم رحيل أبي كان يطاردنى السؤال من سوف يفعل كل هذا لى بعدك يا صديقى الحنون وأبى العظيم الغالى ... وزرع الله حنان وحب الأب والأم والأخت فى قلب أختى العظيمة أماني فتقبلتنى كما انا بحب عظيم وبدون نقد وسخرية واخذت بيدى منذ طفولتى إلى أن أصبحت أختى هى أمي و حياتي وسرعان ما اخطتفها الموت وألتخقت بأبى شهيدة كما أبى شهيد ولكن أمانى أعطت حياتها لوزارة الصحة ليبتلعها طاعون كورونا.... ورحلوا من هم أحن المخلوقات عليا من هم توأم روحى من تطابقوا معي فى الروح والفكر الجينات وحتى فصيلة الدم ...رحلوا وتركونى وحدى أسئل ربى كل يوم أهذا عذابى فى الحياة يا ربى أن اتجرع مرار الحرمان من من تشابهوا معى فى النفس و التصقوا بقلبى وروحى وعقلى وفكرى؟.
وأصبحت بعد أبى وأختى أرفع وجهى ويدى إلى السماء يوميا وأنادى يارب أعنى على حرمان وحرقة قلبي أعنى على غربتى فى العالم بدونهم أحباء روحي ... لا أحب أن أتوغل في عذاباتى من الحزن. الكارثي في حياتي ... ولكن عودة إلى أبس فاليوم يومه يوم سافر إبى السماء اهم شخصيات حياتى صدقونى لو قولتلكم اننى كان عندى أب عظيم يمتلك عبقريه وحكمة وذكاء وفهم كل ذلك فى عقل يسكن فى ثناياه ويقف الكل أمام سعد فهيم وأمام مواقفه وكلماته ليتأمل ويتعلم..... واتفق الجميع على عظمته الصغير والكبير الحلو والمتعب لتصبح سيرته عطره وذكراه ذكرى صديقين سعد فهيم رجل محترم زينة الرجال القوات المسلحة المصرية خاض حرب غزة واليمن والنكسة والاستنزاف و تألق فى نصر أكتوبر بشهادة القوات المسلحة المصرية سعد فهيم ابلا بلأ حسنا ومنحته القوات المسلحة المصرية شهادة تشهد فيها على دور سعد فهيم في معركة أكتوبر ومن فرط حب زملائه بجميع الرتب له من الصغير الكبير وشهادتهم على رجولته وإنسانيته ومواقفه العظيمة مع الكل بدون تميز.... دونت القوات المسلحة المصرية اسم سعد فهيم فى لوحة الشرف لظباط القوات المسلحة المصرية... وفى ليلة يوم السبت الليلة التى تسبق وفاته تعب وكان فى مأمورية من مأموريات القوات المسلحة وأعادوه الضباط لبيته وهو يعانى من ألام القلب القاتلة ووما أن عاد حتى سافر السماء بعد رجوعه بساعات فجر الأحد فى بيته ووسط زوجته واولاده إثر ذبحة فى القلب... لتسجله القوات المسلحة شهيد القوات المسلحة المصريه أعطى حياته لبلدة مصر وشعبها العظيم و مرض أثناء الخدمة وبسببها و توفى أيضا بسبب مجهودات الخدمة .. راح فدائى اعطى حياته لبلده مصر وشعبها ... ولتكن إرادة الله ان أبى واختى شهداء لبلدى مصر وتكون لهم مكانه عظيمة فى السماء مكانه الشهداء ليشعر بمكانتهم العظيمة فى السماء وبصلاتهم وبعمق حنانهم أحبائهم على الأرض من هم حرموا منهم وصمتنا يا الله لأنك فعل إلى أن نلتقى معهم في أروع لقاء على السحاب في السماء ليأخذونا الأحباب بالأحضان ويشفعوا لنا .
اقرأ أيضاً
تمارا سعد تكتب.. جرحت في بيت أحبائي
الخميس المقبل.. قمر التربيع الثاني لشهر ذو الحجة يزين سماء الوطن العربي
تمارا سعد تكتب.. نيرة والعنف ضد المرأة
تمارا سعد فهيم تكتب.. الزمن لا يعود إلى الوراء
”الكنز المفقود”.. بئر زمزم الثاني في مصر من المياه المالحة
تمارا سعد تكتب.. معجزة كل العصور.. شفافية بنت القصور
”الغيطي“ يفتتح ”الحكواتى“ بصوت قيثارة السماء محمد رفعت.. فيديو
تمارا سعد تكتب : ”واحد رافض يخسرك وواحد مستخسرك !”
تمارا سعد تكتب: مذكرات سائح إلى مصر
تمارا سعد تكتب: امرأة من مصر يكرمها العالم
السماء تُمطر سمكًا في هذه المنطقة من العالم.. فيديو شاهد
تمارا سعد تكتب.. أبطالنا في الحياة يسبحون في السماء