وفاء أنور تكتب: حقوق المرأة بين الواقع والمأمول


للمرأة حقوق كثيرة كما للرجل أيضًا، وعليها واجبات كالتي عليه تمامًا، ربما تتباين وجهات النظر في قضية حقوق المرأة لدى بعض الرجال؛ فمنهم من ينصفها ويقدرها ويرى طيب أثرها، ومنهم من ينكر عطاءها فيقلل من قدرها، على الرغم من أنها تقوم بتقديم الواجبات المفروضة عليها وأكثر بكل طواعية منها وبرغبة عارمة في إسعاد جميع من حولها.
إن أنكر أحدهم دور المرأة أو قلص منه فعليه أن يعكف على دراسة تلك الحالة من جميع جوانبها الاجتماعية والفقهية، فكم أكدت سور القرآن الكريم وآياته المحكمات على أهمية حقوق المرأة وحث الرجال على الاعتراف بفضلها بداية من الأم إلى الزوجة والابنة من أجل تحقيق الاستقرار والرفاهية لمجتمع لا يكتمل إلا بها.
لا تلجأ المرأة للمجاهرة بما في نفسها وبشرح ما تنطوي عليه سجاياها إلا عندما تستشعر أن ما كانت تحمله بكل رضًا بات مطلوبًا منها وكأن هذا أصبح قدرها، تتضرر من تعمد تحميلها بأمور تفوق قوة احتمالها، لا ترغب المرأة في تذكير أحد بطريقة معاملتها إلا في تلك اللحظة التي تجد فيها أن الآخر قد تعمد إنكار حقوقها عليها.
اقرأ أيضاً
النساء في ريادة الأعمال.. تراجع حصة المرأة في تأسيس الشركات بألمانيا
دور المرأة في الحياة السياسية بالدولة العربية.. التحديات والفرص
”مطبخ المصرية بإيد بناتها” يختتم فعالياته بنجاح كبير
انخفاض معدل البطالة في السعودية إلى 3.5% في الربع الرابع من 2024
المفتي يفند ادعاءات المتطرفين حول تبيعة المرأة مالياً لزوجها.. الحقيقة الشرعية
صحة قلب المرأة.. تحديات فريدة واستراتيجيات فعالة للوقاية
تساقط الشعر عند النساء: متى يصبح الأمر مقلقًا وما أسبابه الشائعة؟
”المرأة.. ركيزة القيم والأخلاق” في ملتقى الهناجر الثقافي غدًا
أطعمة تهدد صحة المرأة المصابة بالسكري.. تجنبي هذه الخيارات للحفاظ على توازن السكر
57 مليون زيارة.. مبادرة دعم صحة المرأة المصرية تواصل نجاحها بخدمات متكاملة للكشف والعلاج
أسرار فقدان دهون البطن دون تمارين.. دليل المرأة للرشاقة بسهولة
أمل عمار: المرأة المصرية تكتب فصلها الذهبي برعاية القيادة السياسية
قد تظلم المرأة نفسها ظلمًا عظيمًا إن نادت بمساواتها مع الرجل في كل شيء، فهى تختلف عنه في الصفات والخصائص الجسدية منها والنفسية، فقضيتها القائمة منذ الأزل ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا، إنها ترغب في تقديم الدعم النفسي ممن حولها، في أجمل صورة تعبيرية عن الشكر والامتنان لها ولدورها.
المرأة في أغلب حالاتها تفيض بالمحبة، تغدق منها على كل من حولها، تحمل مسئولياتها بكل شجاعة ربما يتعجب الرجال منها ولها، تسابق زمانها لكي تعطي لكل من حولها حقه الكامل في الحصول على رعايتها المغلفة بحنانها، سواء أكان هذا الرجل أبًا أو زوجًا أو ابنًا أو حفيدًا، فهؤلاء يعلمون أن الحياة بجوارها أمان مطلق لهم، يبقون بخير طالما هم يأخذون نصيبهم من عطفها المشبع بعوامل بناء الثقة التي تمتلك مخازنها وأسرارها.
ستبقى المرأة عزيزة ما دام هناك رجال يحافظون على مشاعرها ويؤدون حقوقها، يفخرون بصحبتها، يعتزون بها وبإخلاصها، ولينظر كل من أنكر دورها إليها كإنسان في الدرجة الأولى قبل أي شيء آخر، عليه أن يعود لآيات القرآن الكريم ويعكف على دراستها، يقسم ألا يبرح مكانه حتى يمنحها حقها يدعمها ويساعدها، بل يزيد عن ذلك في بعض الأحيان أو أغلبها.