عماد فرغلي يكتب : تعليق على مقالة


قرأت مقالة الأستاذة غادة إسماعيل التي نشرت على موقع " أنا حوا " يوم السبت الماضي بعنوان : (حسن الظن ام اتقاء الشبهات) ومع كامل تقديري لشخصيتها الوقورة وقلمها المميز واحترامي لحسن اختيارها لموضوع المقالة ، أود أن أعلق أو أضيف قليلا من الايضاح على المقالة وذلك لتعميم الفائدة ، إذا أذنت لي إدارة الموقع بذلك .
بداية وكما هو معلوم فإن كتب التراث الإسلامي مليئة بالقصص التي تتحدث عن عاقبة سوء الظن ، لأن الأصل في المسلم أن يحسن الظن بالجميع والله وحده هو الأعلم بالنوايا وما تخفيه الصدور ، وفي حالة صاحبنا ( الزاني المخمور ) صاحب القصة ، فكل من أساء الظن به لم يخطئ بل كان على حق فقد شاهدوه وهو يشتري الخمر ويتردد على من تأني الفواحش فكيف يحسنوا الظن به ، وقد يسأل بعضكم ، ولماذا لا يتأكد الناس من أفعاله قبل أن يتهمونه بالباطل ، والإجابة على ذلك منطقية فهل حاول هو إفهام الناس مقصده الطيب حتى ينأى بنفسه عن الشبهات ولتشجيع غيره على أن يأتوا بمثل أفعاله المراد بها الخير للأمه ، فهو لم يفعل ذلك ، وبالتالي كان واجب على الناس الابتعاد عنه والاحتراس منه .
ثانيا فقد صنف العلماء سوء الظن إلى عدة أنواع فمنه المنهي عنه ومنه الجائز ومنه المستحب ، أما المنهي عنه فهو أي سوء ظن يتعلق بالخالق والانبياء والرسل والمؤمنين ، وهو سوء ظن محرم ، أما سوء الظن الجائز فهو الذي يتعلق بشخص كافر أو بشخص اشتهر بين الناس بسوء الخلق والمجاهرة بالمعاصي ، أما سوء الظنِّ المستحب وهو ما يتعلق بالانسان الذي بينكً وبينه عداوة في أمور الدين أو الدنيا فيجب عليك أن تسيء الظن به حتى تأمن مكره ومكائده.
اقرأ أيضاً
ماتت بعد شقيقها بساعات.. تفاصيل وفاة طبيبة حميات بنها حزنا على أخيها
«زي المطاعم».. طريقة عمل شاورما الدجاج من «أنا حوا»
«أفضل من الجاهز».. طريقة عمل خبز التورتيلا من «أنا حوا»
في حالة الطلاق الشفوي.. هذه طريقة إثباته رسميا
«بمذاق شهي».. طريقة عمل الكرواسون باللوز والكاكاو من «أنا حوا»
«زي المحلات».. طريقة عمل أرز بالبشاميل من «أنا حوا»
سهير صقر: وماذا بعد؟
«أفضل من الجاهز».. طريقة عمل أرز الريزو من «أنا حوا»
احذر.. الإفراط في تناول المحليات الصناعية يعرض حياتك للخطر
ملك بريطانيا الجديد يرقص بالزي السعودي والسيف.. فيديو
برج القوس.. حظك اليوم الأحد 11 سبتمبر: تمهل
برج الحمل.. حظك اليوم الأحد 11 سبتمبر: لا تتسرع
وعلى أرض الواقع وفي هذا الزمان الذي انعدمت فيه القيم والأخلاق والمبادئ ، هل يجوز لنا أن نحسن الظن في كل من حولنا من الأشخاص والدول والكيانات ، بالطبع لا ، والشاهد هل نستطيع أن ننام في منازلنا وأبوابنا مفتوحة ، هل نترك حدود دولتنا بلا مراقبة ، هل نعتمد على الكلمة في معاملاتنا دون توثيق ، إذا احسنا الظن في كل ذلك لسرقت منازلنا واحتلت أراضينا وضاعت حقوقنا .
وعلى المستوى الاجتماعي ، كم من عمليات الاحتيال حدثت بسبب حسن الظن ، فمن حرر توكيلا لأحد أقاربه أو أصدقائه فاستولى بموجبه على كل ممتلكاته كان السبب هو حسن الظن ، ومن آمن على زوجته من شخص عرف عنه التحرش بالنساء فقد أساء لنخوته بحسن ظنه . ومن قبل بزواج أبنته من شخص مدمن فقد جنى على ابنته ودمر حياتها بحسن ظنه ، ومن آمنت عل زوجها من سيدة تهوى الرجال فقد أوقعته في الرذيلة بحسن ظنها ، وهل تحسن المرأة الظن في زوجها بعد ما تشاهده في احضان غيرها على فراش الزوجية ، وهل يحسن الرجل الظن في زوجته إذا ما اختلت بأجنبي داخل شقتها والأبواب مغلقة ، وهل من قتلت زوجها بوضع السم في طعامه لم يكن يحسن الظن بها ، وهل من قتل زوجته خنقا أو تعذيبا لم تكن تحسن الظن به .
حسن الظن مطلوب وأمرنا به المولى سبحانه وتعالى في محكم آياته “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ" ، ولكنه جلت قدرته قال "إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ” ، ولم يقل كل الظن اثم والبعض يعني القليل وفي الكثير من الأحوال يكون سوء الظن في محله .
اللهم أكشف لنا النوايا الحسنة لعبادك المخلصين قبل أن نسيء الظن بهم .