د. حياة عبدون تكتب: من الحياة .. هل نعيش زمن الرجل الصفر؟


مر " عمر ابن الخطاب " رضي الله عنه ، علي صبيان يلعبون ، فهرلوا خوفا منه ، و بقي الصبي " عبد الله بن الزبير " لم يهرول مثلهم و بقي في مكانه ... فسأله عمر : " لم لم تعدو مع أصحابك ؟ .. فقال : الصبي " الرجل " " يا أمير المؤمنين ، لم اقترف ذنبا فاخافك ، و لم تكن الطريق ضيقة ، فأوسعها لك.
و نعم الإجابة و نعم التصرف و نعم الشخصية ..تثبت أن الرجولة لا تظهر فجأة بل تولد معنا .... ويحكي ان غلاما قد دخل علي الخليفة الأموي "الوليد بن عبد الملك"" ... فتقدم الغلام ليتحدث باسم قومه :" فقال له الخليفة :" ليتقدم من هو اسن منك "... فقال له الغلام " الرجل " : " يا أمير المؤمنين ... لو كان التقدم بالسن ، لكان في الأمة من هو أولي منك بالخلافة ".
أين نحن الآن من هذه المواقف و من تلك الشخصية القوية التي نفتقدها في هذه الأيام ..!!!
فهذا هو الزمان الذي نفتقده الآن " زمن " المرجلة او الرجولة" بكل ما تحمل من معاني ..أصحاب المواقف الثابتة ".. الرجال الأقوياء ،صفات المؤمنين كما وصفهم خالقنا سبحانه و تعالي في كتابه العزيز القران الكريم " رجال لا تلهيهم تجارة و لا بيع عن ذكر الله و أقام الصلاة و إيتاء الزكاة ، يخافون يوما تنقلب فيه القلوب و الأبصار " .و " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهم فمنهم من قضي نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا ".. كما وصف شفيعك و شفيعي محمد رسول الله صلي الله عليه و سلم الرجولة و قوة الرجال " ليس الشديد بالصرعة ، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " .. صدقت يا رسول الله صلي الله عليه و سلم .. قديما كان هناك رجال بمائة رجل ، و رجال بألف رجل .... بمواقفهم ، بشجاعتهم ، بنخوتهم ، بصدقهم ، بمروءتهم ، بوفاءهم بالعهود ، بعدلهم ، بالعفو عند المقدرة ، بالحكمة .... يروي ان أمير المؤمنين "عمر "رضي الله عنه كان جالسا يوما مع أصحابه ، فقال لهم :" تمنوا " فقال الأول :" اتمني لو ان لي دار مملوءة ذهبا انفقه في سبيل الله " .. و قال الثاني :" اتمني لو ان لي دار مملوءة لؤلؤا و جواهر أنفقها في سبيل الله " .. فقالوا له و انت يا أمير المؤمنين ، ماذا تتمني ؟ .. فقال :" اتمني لو ان لي رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح ، معاذ بن جبل ، سالم مولي أبي حذيفة فاستعين بهم علي إعلاء كلمة الله ... صدقت يا ابن الخطاب !.
و انا انظر حولي و اتابع المواقف الطفولية و الصبيانبة اتساءل بيني و بين نفسي يا تري ما كان سيكون رأي ابن الخطاب اذا شاهد ميوعة بعض شباب هذا الزمان ؟ و لم يعد يجد ابي عبيدة ، معاذ ، سالم ؟؟؟.
اقرأ أيضاً
خالد زكي لـ أنا حوا : ”أنا بخير وشائعة وفاتي سخيفة”
روسيا تسيطر على مدينة أوكرانية جديدة
طريقة عمل بيتزا مارجريتا حارة زي المحلات من «أنا حوا»
كلام نهائي.. «أنا حوا» يحسم الجدل حول حمل شيرين عبد الوهاب
طريقة عمل بيتزا مارجريتا حارة زي المحلات من «أنا حوا»
السيطرة على حريق هائل بشقة سكنية بشارع السودان
توجيه عاجل من الصحة بعد ارتفاع إصابات فيروس كورونا
بينهم سيدتان.. إصابة 5 أشخاص في مشاجرة لخلافات أسرية بالوادي الجديد
كوميكس.. مش زعلان إني معملتش فلوس من المهنة.. أنا زعلان إني محسود عالفاضي
طريقة عمل عرق اللحم زي المحلات من «أنا حوا»
طريقة عمل السمك السنجارى زي المحلات من «أنا حوا»
محمود حميدة يشارك جمهوره صورة مع عائلته
هذه الميوعة التي اجتاحت العالم عن عمد .و التي جعلت الصين ستقوم بتدريس مادة " الرجولة " في مدارسهم لانهم لاحظوا أن شبابهم قد تأثروا بالأفكار الأجنبية و بتقبل الأفكار المنحلة البعيدة عن القيم و المبادىء و المثل العليا و انهم اقتربوا من ان يخسروا رجولة المواقف و الأفكار.
و الآن ...عليكم الاجابة علي هذا التساؤل ؟ هل نحن بحاجة لتدريس منهج الرجولة في مدارسنا ليعود الشباب لجيل أجدادهم يعرفون معني الرجولة الحقيقية في المواقف و في الملابس لمواجهة الانحلال الأخلاقي و الديني المصدر لنا من الخارج لضياع شبابنا ؟
هل نحن بحاجة الي تدريس هذه المادة و هذه المبادىء ، لأننا بحاجة الي عودة الرجولة للقوي السياسية ، للإعلاميون ، للنشطاء الحقوقيون ، لرجال الدولة ، وللوزراء لأن كثير منهم الان يطلق عليهم " الرجل الصفر " بمعني "رجال لا تساوي شيئا" ؟ !!!.
و لأننا في أشد الحاجة الي رجل بمائة رجل ، و رجل بألف رجل .. و بحاجة ايضا الي المرأة التي تساوي الف رجل في هذه المرحلة الحرجة.
فلابد من الاتحاد معا لنتخلص معا من " الرجل الصفر " في مجتمعنا العربي لأننا في حرب القضاء علي الهوية الدينية و الأخلاقية العربية.