دراسة حديثة.. دهون شائعة في طعامنا اليومي قد تُسرّع نمو أخطر أنواع سرطان الثدي


في كشف علمي جديد يُسلّط الضوء على العلاقة المعقدة بين التغذية والسرطان، نشرت مجلة ساينس دراسة حديثة تُظهر أن حمض اللينوليك – وهو نوع من الدهون غير المشبعة يوجد بكثرة في النظام الغذائي الغربي – قد يلعب دورًا محوريًا في تسريع نمو سرطان الثدي الثلاثي السلبي، أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية وصعوبة في العلاج.
ووفقًا للباحثين، فإن هذا الحمض الدهني، الشائع في البيض، فول الصويا، وزيوت البذور، قادر على تنشيط بروتين رئيسي يُعرف باسم mTORC1، وهو المسؤول عن تنظيم نمو الخلايا استجابةً للعناصر الغذائية. وفي سياق الخلايا السرطانية، يمكن لهذا التنشيط أن يؤدي إلى تحفيز النمو بشكل غير طبيعي، مما يجعل السيطرة على الورم أكثر تعقيدًا.
ويتميز سرطان الثدي الثلاثي السلبي بعدم استجابته للعلاجات الهرمونية التقليدية، نظرًا لافتقاده لمستقبلات الإستروجين، البروجسترون، وHER2، ما يجعله من أكثر الأنواع مقاومةً للعلاج. لكن الدراسة كشفت عن أن حمض اللينوليك يستهدف هذا النوع تحديدًا عبر بروتين يُدعى FABP5، يعمل كناقل للأحماض الدهنية داخل الخلية.
اقرأ أيضاً
لنوم مريح.. 5 أطعمة غنية بالمغنيسيوم
أطعمة يجب تجنبها أثناء الرضاعة الطبيعية
أطعمة تساعد على النوم الهادئ.. دليل شامل
كيفية تنظيف المعدة والأمعاء بطريقة طبيعية؟
أفضل الأطعمة لتعزيز صحة الدماغ وتحسين الذاكرة
أفضل 10 أطعمة لنمو الأطفال وتطورهم
أفضل الأطعمة لمرضى الغدة الدرقية
خرافات عن سرطان الثدي عليك التوقف عن تصديقها
سرطان المعدة.. الأسباب والأعراض والعلاج
علاجات منزلية فعالة لآلام المعدة خلال العيد
5 مشروبات تساعدك في الحفاظ على وزنك في العيد
أفضل الأطعمة الغنية بالحديد... تعرف عليها
ويُنتج هذا البروتين بكميات كبيرة في خلايا الأورام الثلاثية السلبية، مما يتيح لحمض اللينوليك أن يرتبط به ويُحفز سلسلة تفاعلات تُنشط mTORC1، لتُسهم في تسارع نمو الخلايا السرطانية.
الدراسة تُعد اختراقًا مهمًا، لأنها تقدم للمرة الأولى دليلًا واضحًا على كيفية تأثير الدهون – وتحديدًا أحماض أوميغا 6 – على نمو السرطان من خلال مسارات بيولوجية محددة، بعدما كانت الأدلة السابقة قائمة فقط على الملاحظات السريرية العامة.
وتجدر الإشارة إلى أن استهلاك حمض اللينوليك قد ارتفع بشكل كبير منذ خمسينيات القرن الماضي مع تزايد الاعتماد على زيوت البذور والأطعمة المصنعة، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول آثار النظام الغذائي الغربي على الصحة العامة، وخاصة فيما يتعلق بأنواع السرطان التي يصعب علاجها.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقًا جديدة لفهم أعمق للعلاقة بين التغذية والسرطان، وقد يُمهّد الطريق لتطوير استراتيجيات علاجية أو وقائية تستهدف هذا المسار الحيوي، خاصةً لدى النساء المعرّضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي الثلاثي السلبي.