نصائح هامة لتجنب اضطرابات الهضم بعد عيد الفطر


يعتبر عيد الفطر من المناسبات المميزة التي تجمع الأسرة والأصدقاء حول موائد مليئة بالأطعمة الشهية، ولكن مع كل هذه الأطعمة والحلويات قد تظهر بعض المشكلات الصحية التي تؤثر على الجهاز الهضمي.
وقد يؤدي الإفراط في تناول الكعك، الحلويات، الشوكولاتة، العصائر المحلاة، والقهوة إلى عسر الهضم واضطرابات معوية قد تستدعي الذهاب إلى الطوارئ. فما سبب هذه الاضطرابات؟ وكيف يمكن الوقاية منها؟.
يعاني العديد من الأشخاص من مشاكل هضمية مثل الغثيان، والتقيؤ، وعسر الهضم خلال أيام العيد، وهي اضطرابات غالباً ما تزداد حدتها مقارنة بالفترات الأخرى من العام، والسبب وراء ذلك يعود إلى تغيير النظام الغذائي المفاجئ، حيث اعتاد الجسم على نمط غذائي مختلف خلال شهر رمضان، يعتمد على الصيام لساعات طويلة، وعند الانتقال من هذا النظام إلى تناول كميات كبيرة من الطعام في فترة العيد، تظهر المشاكل الصحية المترتبة على ذلك.
والأمر يزداد سوءًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، حيث يؤدي تناول الحلويات في العيد إلى ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر في الدم، مما قد يشكل خطراً صحياً على هؤلاء الأشخاص.
كيف يمكن الوقاية من هذه المشاكل الهضمية؟
اختيار الأطعمة الصحية والمنخفضة السعرات: من المهم أن تحتوي وجبات العيد على مكونات غذائية متوازنة، تضم البروتينات الضرورية مثل البيض، السمك، والزبادي، التي تحتوي على بكتيريا مفيدة تساعد في تحسين الهضم، ويجب أيضاً تقليل كمية الكربوهيدرات غير الصحية، والتركيز على تناول الفاكهة والخضار الغنية بالألياف التي تعزز صحة الجهاز الهضمي وتمنع الإمساك.
اتباع أساليب الطهي الصحية: يُفضل تحضير الطعام بطرق صحية مثل السلق، الشوي أو الخَبز بدلاً من القلي، لتجنب تناول الأطعمة التي قد تسبب عسر الهضم مثل الأطعمة المقلية أو الصلصات الثقيلة التي قد تزعج المعدة.
تقليل تناول الحلويات عالية السكر: لا شك أن العيد يتميز بحلوياته اللذيذة، ولكن الإفراط في تناول الكعك والبسكويت والحلويات يزيد من السعرات الحرارية ويعطل الهضم، ومن الأفضل اختيار الحلويات المصنوعة من الدهون الصحية وتقليل الكميات المتناولة لتجنب مشاكل الهضم مثل الحموضة، والتلبك المعوي، والإسهال.
تجنب الإفراط في مشروبات الكافيين: يعمد الكثيرون إلى شرب كميات كبيرة من القهوة والشاي خلال أيام العيد، لكن الإفراط في تناول الكافيين قد يسبب الغثيان والقلق، فضلاً عن اضطرابات النوم، ومن الأفضل ألا يتجاوز استهلاك الكافيين 400 ملغ يومياً، أي ما يعادل أربعة أكواب من القهوة، مع تجنب شربها على معدة فارغة.
ممارسة الرياضة بشكل معتدل: التمارين الرياضية الخفيفة، مثل المشي، تساعد على تنشيط حركة الأمعاء وتنظيم عملية الهضم، ويفضل ممارسة الرياضة قبل تناول الطعام لتعزيز الأيض وحرق الدهون، والتقليل من الاعتماد على السيارة في التنقل خلال زيارات العيد.
شرب كميات كافية من السوائل: من الضروري الحفاظ على الترطيب الجيد للجسم بشرب 6 إلى 8 أكواب من الماء يومياً، وكما يمكن تناول مشروبات دافئة مثل الزنجبيل أو شاي النعناع للمساعدة في تهدئة المعدة وتحسين الهضم.
من خلال اتباع هذه النصائح البسيطة، يمكن للجميع الاستمتاع بعيد الفطر دون القلق من مشاكل الهضم، والحفاظ على صحتهم في هذه المناسبة السعيدة.