الكونجرس يفجر مفاجأة عن الديون الأمريكية


أعلن مكتب الميزانية بالكونجرس، في بيان صادر عنه اليوم الجمعة، أن هناك "احتمالًا كبيرًا" أن تتخلف الولايات المتحدة عن سداد التزاماتها خلال أول أسبوعين من يونيو ما لم ترفع سقف الديون وإن عدم اليقين سيستمر بشأن عمليات السداد طوال شهر مايو.
وبالأمس الخميس، وجه صندوق النقد الدولي تحذيرا للإدارة الأمريكية من النتائج الخطيرة المترتبة على تخلفها عن سداد ديونها، وذلك مع اقتراب المهلة النهائية لرفع البلاد سقف الدين أو تعليقه.
وذكرت المتحدثة باسم صندوق النقد، جولى كوزاك: "تقييمنا يفيد عن تداعيات خطيرة للغاية مرتقبة، ليس على الولايات المتحدة فحسب، بل على الاقتصاد العالمى أيضا، فى حال تخلفت الولايات المتحدة عن السداد"، داعية جميع الأطراف المعنية إلى حل المسألة بشكل عاجل.
ومن جانبها ذكرت المتحدثة باسم الصندوق إنه "يتعين على السلطات الأمريكية توخى الحذر بشأن نقاط الضعف الجديدة فى القطاع المصرفى الأمريكى، بما فى ذلك البنوك الإقليمية، والتى يمكن أن تظهر.. فى ظل الارتفاع الكبير فى أسعار الفائدة".
وأصبحت أزمة سقف الدين هي المعضلة الكبرى التي تهدد الاقتصاد الأمريكي، وتنذر بفقدان الدولار لمكانته وسيطرته على العملات العالمية، وذلك وسط تخبط كبير في سياسات واشنطن إزاء تلك المشكلة.
وأشارت تقارير إعلامية إلى أن الساحة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية شهدت شد وجذب بين صانعي القرار فيما يتعلق ب، أزمة سقف الدين، خاصة بعد التحذيرات الكبيرة التي أطلقتها وزارة الخزانة في واشنطن.
وتجدر الإشارة إلى أن سقف الدين الأمريكي هو المبلغ الإجمالي للأموال التي يحق للحكومة الأمريكية اقتراضها للوفاء بالتزاماتها الحالية، مثل مدفوعات الضمان الاجتماعي، واسترداد الضرائب، وفوائد الدين الحكومي، والدفاع الوطني.
ونشأ الجدل حول الفرق بين الدين الحكومي والعجز أو العجز في الميزانية السنوية، فقد يتجاوز الإنفاق السنوي الإيرادات السنوية ما يحدث عجزًا في الميزانية، وهنا تعمل الحكومة على إصدار ديون – أذون خزانة وأوراق مالية وسندات – بهدف جمع الأموال لتتمكن من أداء أعمالها والتزاماتها، مع الإشارة إلى أنه قبل عام 1917 لم يكن هناك ما يسمى سقف الدين.