حرب عالمية ثالثة.. أول تعليق من البيت الأبيض على قرار «الجنائية الدولية» بحق ”بوتين“


أكد البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم «محاسبة مرتكبي جرائم الحرب» بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي أدريان واتسون، في بيان: «ليس هناك شك في أن روسيا ترتكب جرائم حرب وفظائع في أوكرانيا، وقد أوضحنا أنه يجب محاسبة المسؤولين عنها».
وأضافت: «المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية هو مسؤول مستقل ويتخذ قراراته بنفسه بناء على الأدلة المعروضة عليه»، وتابعت: «نحن نؤيد محاسبة مرتكبي جرائم الحرب».
ومن الملاحظ أن البيان لم يعبر صراحة عن دعمه لجهود المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة الرئيس الروسي على جرائم الحرب.
وكان متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية قال: «نحن نؤيد محاسبة مرتكبي جرائم الحرب»، وأضاف: «لقد رأينا جميعا جرائم الحرب والفظائع التي ارتكبتها القوات الروسية منذ بداية هذه الحرب، وخلصت الولايات المتحدة إلى أن القوات الروسية ارتكبت جرائم حرب في أوكرانيا، مثلما أعلنت كامالا هاريس نائب الرئيس مؤخرا في ميونيخ».
وأضاف: «وزارة الخارجية أكدت أن أفرادا من القوات الروسية ومسؤولين روس آخرين ارتكبوا جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا، ولكي نكون واضحين، فإن قرارات الولايات المتحدة بشأن جرائم الحرب والفظائع في أوكرانيا منفصلة عن القرارات المستقلة للمحكمة الجنائية الدولية بشأن المسائل المعروضة عليها، وستقيم المحكمة في نهاية المطاف أدلة المدعي العام».
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية أصدرت، في وقت سابق من الجمعة، مذكرتي توقيف بحق بوتين والمفوضة الروسية لحقوق الطفل ماريا لفوفا بيلوفا، ولا تجري محاكمات غيابية، لذا سيتعين على السلطات الروسية تسليم بوتين أو توقيفه خارج روسيا.
وكانت موسكو رفضت مذكرة التوقيف قائلة إن المحكمة «لا معنى لها لروسيا، بما في ذلك من ناحية وجهة النظر القانونية».
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا إن «روسيا ليست عضوا في نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية، ولا تتحمل أي التزامات بموجبه».
بينما حذر الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، من اقتراب العالم من حرب عالمية ثالثة، مشيرًا إلى أن قرار الجنائية الدولية بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يظهر عدم خشية الدول الغربية من تصعيد محتمل للأزمة الأوكرانية.
وقال فوتشيتش، في تصريحات نقلتها وكالة تاس اليوم: "أخشى أن نكون غير بعيدين عن بداية الحرب العالمية الثالثة"، مشددًا على أن هدف سلطات صربيا هو "الحفاظ على الوطن"، وأن مهمته إنقاذ أرواح شعبه "عندما يموت المئات".
ودعا الرئيس الصربي جموع الشعب كبح جماح عواطفهم من أجل إنقاذ بلدهم، وقال: "أنا آسف لأنني أتحدث اليوم بنبرة مختلفة تماما ولغة مختلفة. ربما لأنني خائف قليلا بسبب كل ما يحدث. لا نهاية لهذا الجنون. كان الأمر على هذا النحو من قبل الحربين العالميتين الأولى والثانية. لا أريد أن أكون الشخص الذي يتنبأ ويخمن ما سيحدث، لكنني أخشى أن يكون هذا هو الوضع الآن".
وأشار فوتشيتش، إلى أن قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن "اعتقال" الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يظهر أن الدول الغربية لا تخشى تصعيدا محتملا للنزاع في أوكرانيا.
وقال فوتشيتش: "بهذا (قرار المحكمة الجنائية الدولية بشأن اعتقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)، أظهر الغرب أنه سيصل إلى النهاية وليس قلقا للغاية بشأن تصعيد محتمل للنزاع (في أوكرانيا). كما يشير إلى أن الغرب يريد ممارسة ضغوط إضافية على جميع أولئك الذين لم يعارضوا بشدة روسيا الاتحادية".
وأوضح أن نتائج الضغط الغربي واضحة بالفعل على الساحة الدولية، ووفقا له، فإن الغرب "يرسل إشارة" إلى جميع الدول التي تنوي التعاون مع روسيا ورئيسها مفادها أن "هذا سيترتب عليه عواقب وخيمة للغاية".
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية اليوم، مذكرة "اعتقال" بحق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمفوضة الرئاسية لحقوق الطفل ماريا لفوفا بيلوفا.