برلمانية: وضع استراتيجية لتحفيز إخضاع التجارة الإلكترونية للضريبة ضرورة


أكدت النائبة مرثا محروس، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن فكرة التجارة الإلكترونية قديمة لكنها تطورت بشكل كبير في الفترة الحالية خاصة خلال جائحة فيروس كورونا، موضحة أنه خلال تلك الفترة بدأت الدول في البحث عن نقاط القوة والضعف، وأن مصر كانت من الدول المحظوظة لأن نقاط القوة وقت الجائحة كانت أكثر من نقاط الضعف، ومنها التعليم والتطور التكنولوجي.
جاء ذلك خلال مشاركتها في صالون نقاشي نظمته تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بعنوان "التجارة الإلكترونية".
وأضافت "محروس"، أن التجارة الإلكترونية هي الحصول على ملكية أي شيء من خلال الإنترنت، من خلال 3 نماذج للشركات، أولها أن الشركة تكون هي المنتجة أو تقدم خدمة وليس منتجا أو شركة وسيطة تقوم بالتسويق الإلكتروني لشركة أخرى مقابل نسبة.
وأشارت إلى أن التجارة الإلكترونية في مصر بلغت في عام 2021، 4.9 مليار دولار، مقارنة بعام 2020 والتي بلغت فيها 3 مليار دولار، وهذا ما يؤكد أن هناك حالة من النمو في مجال التجارة الإلكترونية، مضيفة أن عدد مستخدمي الانترنت في مصر بلغ 76 مليون مواطن يقومون باستخدام الإنترنت بمعدل 8 ساعات يوميا، و48 مليون مواطن أجروا عملية التجارة الإلكترونية، متابعة: وبالتالي نحن أمام دولة تمارس التجارة الإلكترونية بشكل قوي جدًا.
وأوضحت عضو مجلس النواب، أن مصر في المركز الثاني رقميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا من حيث استخدام التجارة الإلكترونية، وكل هذه الأرقام مطمئنة وتؤكد أننا نسير على خطى ثابتة، ولكن هناك تحديات أيضًا.
وقالت: إن هناك بعض التشريعات التي يتم استخدامها حالياً في تنظيم التجارة الإلكترونية في مصر، ولكننا نعاني من قصور تشريعي كبير جدًا إذا أردنا النهوض بملف التجارة الإلكترونية، مضيفة أن منظمتي التجارة العالمية والتعاون الاقتصادي قاما بعمل بعض المقترحات التشريعية التي يجب أن تكون موجوده لنهوض أي دولة في ملف التجارة، ووضع أطر محددة لضمان بعض المعايير من بينها الحيادية والعدالة والكفاءة والمرونة وغيرها من المعايير ليتم تطبيقها في كل دولة باختلاف اقتصاديتها، والهدف الكبير للتشريع هو دمج الاقتصاد غير الرسمي في الرسمي، وإعلاء قيمة التجارة الإلكترونية.
واستطردت: "يجب دراسة تلك التشريعات في مصر لتكون بداية انطلاق لإيجاد تشريع يتناسب مع البيئة الاقتصادية والبنية التحتية الخاصة بالتكنولوجيا والبيئة الضريبة وإقبال المواطن على تقنين مشروعاته"، وأوضحت أن هناك مجموعة من التشريعات تمت بالفعل وقد تكون أكثر تخصصا وهي مشروع التوقيع الإلكتروني (القانون رقم 15 لعام 2004) والتي تمت لائحته التنفيذية في عام 2005، والذي تم على غراره إنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات والتي تم من خلالها وضع تجديدات لهذه الشركات وأطر تنظيمية لها، وكل ذلك كانت محاولات جيدة من حيث البنية التشريعية للانطلاق لجذب مستثمرين في المجال الإلكتروني، وذكرت أنه رغم كل هذه المحاولات الجادة والمهمة، لدينا احتياج ملح لمزيد من التشريعات لمواكبة خطة الدولة.
وأوصت النائبة مرثا محروس، بضرورة وضع استراتيجية لوضع آلية مستقبلية لتحفيز عملية إخضاع التجارة الإلكترونية للضريبة، وكذلك وجود تشريع متخصص مع آلية دراسة التشريعات المقترحة من منظمتي التجارة العالمية والتعاون الاقتصادي وتطبيقها على مصر، وتسهيل الترخيص والتسجيل على غرار تجربة دبي، ودراسة التجارب المماثلة في النهوض بملف التجارة الإلكترونية مثل تجربة الفلبين، ووضع قاعدة بيانات ثابتة لمستخدمي بطاقات الائتمان، وتشجيع الشراكات خاصة وأن أي تجربة مصرية نريد النهوض بها تعتمد على الشركات ومنها تحفيز اقتصادي وتبادل الخبرات، من خلال الشراكة مع الشركات متعددة الجنسيات أو مع دول أخرى استطاعت أن تنهض بهذا الأمر.