د. حياة عبدون تكتب: أنت بتعض الكلب ؟


يحكي قديما أن المفوض السامي الفرنسي في بلاد الشام قد أقام وليمة , دعا اليها أمراء دمشق و مشايخها . و كان من بين الشيوخ المدعوين , شيخ حكيم , كان يأكل بيديه و لا يستخدم الشوكة و السكين , فأراد المفوض احراج الشيخ أمام الحضور فسأل الشيخ : لماذا لاتأكل مثلنا يا شيخي ؟ فقال الشيخ : و هل تراني أكل بأنفي ؟ ... فقال المفوض السامي : أقصد لماذا لا تستخدم الشوكة و السكين . فرد الشيخ :" أنا واثق من نظافة يدي , فهل أنت واثق من نظافة سكينك و شوكتك ؟..!!
اغتاظ المفوض السامي من رد الشيخ , وأراد أن ينتقم منه و أن يحرجه أمام الحضور ..فطلب المفوض السامي خمرا واخذ يصب الشراب لنفسه ولزوجته و ابنته , وراح يشرب علي نحو يستفز الشيخ وقال له :اسمع ياشيخي , أنت تحب العنب و تأكله أليس كذلك ؟ . فقال الشيخ : نعم . فقال المفوض مشيرا الي العنب : "هذا الشراب من هذا العنب , فلماذا تاكل العنب , و لا تشرب الشراب ؟ .
نظر كل المدعوين الي الشيخ في انتظار رده .... ظل الشيخ مبتسما و قال للمفوض السامي :"هذه زوجتك و هذه ابنتك , و هذه من هذه , فلماذا أحلت لك تلك , و حرمت عليك هذه ؟.!!!! فأحرج الشيخ الحكيم المفوض ... وأمر المفوض برفع الشراب عن المائدة في الحال .." واحكمتاه !!
اقرأ أيضاً
فوائد ذهبية من «أنا حوا» لـ «زيت جوز» الهند للشعر والبشرة
«أنا حوا» يكشف اعترافات قاتل سيدة بورسعيد: مارست الرذيلة مع ابنتها 3 أشهر في بيتهم
وصفات طبيعية من «أنا حوا» لترطيب الشفاه وعلاج التشقق في الشتاء
طريقة عمل قرنبيط في الفرن من «أنا حوا».. صحي ومفيد
من أجل 57357.. طرح جاكت مروان بابلو في المزاد
بها آثار خنق.. العثور على جثة مسن مكبل اليدين والقدمين ومكمم الفم داخل شقة سكنية بالطالبية
يسرا: وحيد حامد أسطورة لن تتكرر..وكنت أتمنى تسجيل كل لحظة له
مصرع وإصابة 17 شخصا في انقلاب سيارة بطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوي
وزيرة الثقافة: من واجبنا مساعدة ذوي الهمم لإظهار مواهبهم
هل صلاة العشاء بعد الأذان مباشرة صحيحة أم يجب الانتظار؟.. الإفتاء تجيب
سعد الصغير يتهم الراقصة برلنتي بإجراء محادثات مخلة مع منتج شهير.. والأخيرة: حسبنا الله ونعم الوكيل
حطت سجادة صلاة للكلب.. ”مجنونة تطبيق كواي” تثير الجدل عبر السوشيال ميديا|صور
كم نحن الآن بحاجة الي هذه الحكمة و الي هولاء الحكماء و هولاء الشيوخ !! فمصر الان بحاجة الي رجاحة العقل و الي الحكمة و المنطق ...
لاننا نعيش حالة من التخبط، حالة من انعدام الوزن ، حالة من اللامبالاة تجاه الكارثة التي نعيشها الان ...
بلا حكمة ، بلا دراسة جدوي مع اننا لابد علينا ان ناخذ العلم من العلماء و الحكمة من الحكماء , و ليس من أنصاف العقول و أنصاف الحكماء كما نفعل الان !!! ...فالمسؤلين الان
عميت عيونهم عن رؤية الواقع....
وغاب العقل عن بلوغ الحقيقة ...
و غفل القلب عن أتباع الحق .. صمت الاذان عن الانصات الي صوت الحقيقة و الحكمة معا .
و الان ...في معركة بناء مصر الجديدة , علي جميع المسؤلين و الوزراء ان يفكروا بالعقل , المنطق , الحكمة .... فكما قال المتنبي .. " العقل يشقي في النعيم بعقله ...و اخو الجهالة في الشقاوة ينعم " ." علينا أن نتعلم " فن وعلم الاصغاء للخبراء فمن الاصغاء الي العلماء و الخبراء تاتي الحكمة و من يؤتي الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا " .
لكن المسؤلين في مصر لا يسمعون الا لصوتهم فقط و لافكارهم العبقرية التي وصلتنا للكارثة التي نعيشها الان .!! يا وطناه !!
لقد سألوا يوما حكيما :" لماذا لا تنتقم ممن يسيئون اليك ؟ فرد ضاحكا : و هل من الحكمة أن أعض كلبا عضني ؟!!!!.
الكل أصبح الان يعض الكلب !! فقدوا بوصلة الحكمة و أتبعوا طريق الندامة ....و صدق محمود تيمور عندما قال " اذا رأيت الهوي في أمة حكما ....فاحكم هنالك أن العقل قد ذهبا " ربي ... اللهم ارزق المسؤلين الحكمة ...وأوهبهم القدرة علي تصويب أخطائهم و أرزقهم الحكمة و البصيرة في حل مشاكل الوطن لان المصريين الان جميعا في اشد الحاجة اليها وأبعد عنا الجهل و لا تجعلنا ممن يعضون الكلاب ..امين>