طالبة الفيوم تحصد منحة أمريكية لاكتشافها علاج الفشل الكلوي دون جراحة


بدأت قصة شهد مهني، طالبة بالصف الثاني الثانوي العام بمدرسة عين شمس الثانوية بالفيوم. عقب وفاة والد زميلتها بالمدرسة إثر إصابته بالفشل الكلوي، بدأت شهد، في البحث عن علاج لمرضى الفشل الكلوي، حتى شاركت في مسابقة للبحث العلمي بالشراكة بين الجامعة الأمريكية وجامعة النيل ببحث تحت عنوان «وداعا الغسيل الكلوي».
واستطاعت شهد تحقيق هدفها؛ إذ كان بحثها ضمن أفضل 3 أبحاث من بين 230 بحثا من كل دول العالم، وحصلت على منحة أمريكية كأصغر باحثة بالعالم.
وأكدت شهد، إن الفكرة جاءت لها عندما تم الإعلان عن مسابقة إنتل آيسف للعلوم والهندسة بالمدرسة، مؤكدة أنه وقت الإعلان عن المسابقة فوجئت بوفاة والد صديقتها في المدرسة متأثراً بإصابته بمرض الفشل الكلوي فكان الحزن على وفاة والد صديقتها الدافع الأول للتقدم ببحث علمي لعلاج مرضى الفشل الكلوي.
وأوضحت أن البداية كانت غير مبشرة على نجاح بحثها بعد استشارة العديد من الأساتذة والأطباء بكلية طب جامعة الفيوم الذين أكدوا لها صعوبة نجاح بحثها خاصة وأنها طالبة بالمرحلة الثانوية وغير متخصصة في مجال الطب، ولكنها أصرت على الاستمرار في بحثها وعدم الاستسلام رغم صعوبة التحديات.
وأضافت أن رحلة البحث عن المرض بدأت عن معرفة أسبابه وأحدث طرق علاجه وهو جهاز الغسيل الكلوي، وخلال عمليات البحث اكتشفت ارتفاع نسبة الوفيات بين مرضى الفشل الكلوي، بالإضافة إلى إصابة المتعافين منهم بأعراض جانبية طوال حياتهم.
ولفتت إلى تواصلها مع أساتذة وأطباء كلية طب جامعتي الفيوم والنيل، وبدأت البحث عن طريقة مبتكرة في العلاج بعكس طرق استخدام الغسيل الكلوي والذي يتسبب في معاناة شديدة للمريض.
وأوضحت أنها استغرقت عاما ونصف العام من البحث من خلال دمج بعض المكونات لتنقية الدم باستخدام فكرة تقنية النانو، والتي حصلت عليها نتيجة دراستها لمادة الكيمياء وتوصلت لفكرة عمل روبرت مايكرو ووضع نسب محددة من مكونات العلاج لعلاج المنطقة المصابة فقط دون حدوث أية أعراض جانبية، بالإضافة إلى استخدامه على فترات زمنية متفاوتة بعكس جهاز الغسيل الكلوي الذي يستخدم لأكثر من مرتين أسبوعيا.
وأكدت أنها تقدمت بالبحث لمركز البحوث ورحبوا بالفكرة وتم التعاون مع عدد من الأساتذة بجامعة النيل، وبدأت تطبيق العلاج بالاشتراك مع إحدى الجامعات وبالفعل كانت ناجحة دون وجود آثار جانبية.
كما تقدمت بالبحث للمشاركة في مسابقة الجامعة الأمريكية، وتم دعمها بقوة من مركز البحوث وحصولها على المركز الثالث عالميا من ضمن 230 بحثا تم التقدم به في المسابقة بالإضافة إلي منحة أمريكية كأصغر باحث في العالم.
واعتبرت شهد فوزها وتقلدها المركز الثالث عالميا أعظم هدية يمكن أن تقدمها لوطنها مصر، قائلة: "كنت فخورة بحصولي على هذا المركز وأن يتم تطبيق العلاج على المرضي وخروجه إلى النور لإنهاء معاناة مرضى الفشل الكلوي".
من جهتها، أكدت سماح إبراهيم وكيل تعليم الفيوم، أن المديرية سوف تكرم الطالبة وتدعمها للاستمرار والتفوق.