استغاثة مخرجات أفغانيات من طالبان فى مهرجان البندقية السينمائى.. شهادة مؤثرة


ناشدت مخرجات أفغانيات فررن من طالبان العالم ألّا ينسى الشعب الأفغاني، وأن يدعم فنانيه، محذرات من أن دولة بلا ثقافة ستفقد هويتها في نهاية المطاف.
نظّم مهرجان البندقية السينمائي حلقة نقاشية، لفسح المجال أمام حديث صحراء كريمي، أول رئيسة لمؤسسة الأفلام الأفغانية، ومخرجة الأفلام الوثائقية ساهرا ماني، التي يعرض أحد أفلامها في معرض سوق البندقية للأفلام.
اقرأ أيضاً
مأساة إنسانية.. أفغانيات أُجبرن على الزواج للفرار من جحيم طالبان
نشرت ”رسالة الوداع”.. قصة يوتيوبر أفغانية ضحية الفرار من طالبان
أفغانستان.. طالبان تسمح للفتيات بالدراسة بشروط خاصة جدًا
أفغانستان.. «طالبان» تعلن سيطرتها الكاملة على مطار كابول
« طالبان » تحظر الموسيقى وأصوات النساء على التليفزيون والراديو في قندهار
طالبان: من الصعب توقع ما إذا كانت النساء ستصبح جزءا من الحكومة
أفغانستان.. طالبان تدعو الأفغانيات العاملات استئناف عملهن
وزيرة كندية من أصول أفغانية تثير الجدل بوصفها طالبان بـ الأخوة│فيديو
وثيقة داخلية بالأمم المتحدة تكشف تعرض موظفيها للتهديد والضرب على أيدي طالبان
أفغانستان.. طالبان تطلب من النساء العاملات البقاء في منازلهنّ
من طالبان إلى الرئيس الأفغاني الهارب .. «عفونا عنك ويمكنك العودة مع حكومتك»
«حسب اتفاقنا مع أمريكا».. طالبان تفجر مفاجأة بشأن وجود تنظيم القاعدة في أفغانستان
وتوقف تقدم صناعة السينما في أفغانستان فجأة في 15 من أغسطس الماضي بعد سيطرة حركة طالبان على العاصمة كابول، ما أسفر عن تقويض حلم الشباب المخرجين الذين كانوا يتطلعون إلى تغيير بلادهم.
ونددت مخرجات أفغانيات في المهرجان بالصمت الدولي وقلن "العالم خاننا".
وأكدت صحرا كريمي أول امراة تدير منظمة السينما في أفغانستان: "في غضون أسبوعين، غادر الشباب الواعد والموهوبون، والعقول البارعة البلاد".
واستعرضت "كريمي"، التي نافست في 2019 في قسم "آفاق فينسيا" بفيلم "هافا.. مريم عيشة" أمام الصحافة العمل الذي حققته منظمتها، الذي أوقفه صعود طالبان عقب انسحاب الولايات المتحدة.
وكانت تعد ثاني فيلم طويل لها وفيلمين وثائقين تاريخيين "مهمين للغاية"، بينما تفكر في اقتباس أعمال رائدة في الأدب الأفغاني، كما كانت ستعقد النسخة الثانية من الجائزة الوطنية للسينما ودُشنت أول مسابقة للأفلام القصيرة ومنتدى للشباب وانُتهجت سياسة جديدة للسينما ووقعت اتفاقيات مع دول أخرى.
وأوضحت أن كل هذا رغم الفساد في الحكومة وعدد لا ينتهي من الصعوبات لأن حلم الفنانين الأفغان قبل الكابوس كان "تغيير المسار".
وأعربت عن أسفها نتيجة "توقف كل ذلك في خلال ساعات" والاضطرار إلى اتخاذ "أصعب قرار" بمغادرة البلاد، مشيرةً إلى أن "العديد من المخرجين خاصة المستقلين الذين شاركوا في الأعوام الخمسة الماضية في مهرجانات وفعاليات مهمة فقدوا أعمالهم في ساعات قليلة".
أما المخرجة الأخرى التي شاركت في المهرجان فهي سهرة ماني التي حضرت العام الجاري إلى فينيسيا بحثًا عن التمويل لفيلمها الوثائقي "كابول ميلودي" في إطار برنامج "فينيس برودكشن بريدج".
وأوضحت المخرجة أن العمل في أفغانستان، مخرجًا أو كاتبًا أو رسامًا، لم يكن سهلًا بسبب الفساد المستشري في الهيئات الحكومية.
وكشفت أن الإصرار كان بمثابة الرد على طغيان الجماعات المتشددة، قائلةً: "كنا نرغب في خلق بلد أفضل للمستقبل، لكن هذه الأحداث نزعت الأسلحة التي كنا نحارب بها".
ونددت المخرجة على سبيل المثال على مدار مسيرتها بالعجز القانوني في فيلمها "Thousand girls like me" في 2018 عن فتاة تعرضت للاستغلال الجنسي من والدها طيلة 13 عامًا، وصمت السلطات الأفغانية.
وأفادت بأن هذه الأفة الإجتماعية تنضم الآن إلى "قسوة" طالبان التي اعتقلت مطربين لاستخدام أدوات تعتبر ممنوعة، مشيرةً إلى أن كل هذا يحدث أمام أعين العالم، بينما يظهر المتشددون دينيا أنهم "أكثر اعتدالا" عبر الشبكات الاجتماعية، متسائلة "كيف يمكن لإرهابيين دوليين فتح مكاتب؟".