د.حياة عبدون تكتب.. من الحياة «تذوق الملح»


يُحكي أن شاب شعر بعدم الرضا عن حياته ورغب في تغيير كل شئ، فذهب إلي معلمه يعرض عليه الأمر ويعبر له عن معاناته وظروفه، فنصحه المعلم أن يقوم بوضع حفنة من الملح في كأس من الماء ويشربه، وعندما عاد الشاب إلي بيته نفذ ما نصحه به المعلم.
في الغد عاد إلي المعلم فسأله قائلًا: كيف وجدت طعم الماء بالملح؟ فقال الشاب: إنه مالح جدًا لم أطق شربه. ابتسم المعلم ثم طلب من تلميذه أن يأخذ من جديد نفس مقدار الحفنة من الملح وأخذه وسار معه إلي البحيرة، وأمره برمي حفنة الملح بداخلها، ثم طلب منه المعلم أن يشرب من ماء البحيرة، فمد الشاب يده وشرب غرفة، سأله المعلم عن طعم الماء فقال له الشاب: إنه منعش وعذب، فسأله المعلم: هل شعرت بطعم الملح، هز الشاب رأسه نفيًا. التفت المعلم إلي الشاب قائلًا: إن آلام الحياة تشبه الملح الصافي، لا أكثر ولا أقل، فكمية الألم والمعاناة في الحياة تبقي نفسها لا تتغير، ولكن نحن من نشعر بطعم المعاناة علي قدر السعة التي نضع فيها الألم، فإذا جعلناه كل اهتمامنا وأعطيناه فوق قدره زاد وسيطر علي كل حياتنا، وإن لم نهتم به وغلفناه بالمشاعر الايجابية لن نشعر به. صدقت يا معلم، عندما تشعر بالألم والمعاناة كل ما عليك هو أن توسع فهمك وإحساسك بالأشياء الإيجابية حولك أكثر، تحمد الله على كل نعمه عليك، فكل ما يأتي من الله خير ولكن لا نعلم تأويله وأسبابه وتذكر سيدنا خضر وتفسيره لما يفعله، عليك الإستعانه بالله بأن يمدك بالقوة لمواجهة مصاعب الحياة، عليك أن تحرص على تواجدك مع أشخاص إيجابيين وابتعد عن المتشاءمين، الحاقدين، الحاسدين. عدد من اهتماماتك لموضوعات عديدة، وتوكل على الله فهو وكيلك، ولا تكن مثل الكأس بل كن مثل النهر يجري ولا يتوقف مع الأحداث لكل لا تشعر بطعم الملح. وأيضًا..https://www.facebook.com/anahwa2019