سونيا الحبال تكتب.. «أمى ودرس الباب المفتوح»


وأنا صغيرة.. دخلت من باب شقتنا علي أوضتي مباشرة.. ونسيت أقفل باب الشقة.. ماما كانت في المطبخ بتجهز لينا الغدا.. بابا جه اتفاجيء إن باب الشقه كان مفتوح.
نادي ماما وماما نادتلي.. وفضل التحقيق معايا ساعة، إنتي إزاي تنسي تقفلي باب الشقة. انتي عارفه كان ممكن يحصل إيه، قعدت ماما تحكى علي فلانه وفلان لما نسيوا باب شقتهم مفتوح حصلهم ايه، وإزاي اتسرقوا وازاي بنتهم انخطفت واللي إتسرق منه أوراق مهمة، حكايات كتير أوى علي باب الشقة ده، وأنا عيطت لإن نظره بابا ليًا بعتاب كانت كفيلة تموتني سنه بحالها. خلص دور ماما، جه بابا بقي الله يرحمه خدني علي أوضته، وقالي بهدوء، انتي فاكرة باب الشقة ده حته خشب فيها مفتاح بنفتح بيه الباب ونقفله!، لا يا حبييتي الباب ده رمز أمان للموجودين وراه، الباب ده غطا وستر لكل حاجة بتحصل للمكان اللي وراه، الباب ده لو فضل مفتوح، يبقي بندخل القريب والغريب في كل حياتنا، يبقي كأننا عايشين معاهم ومعانا، الباب ده قفله معناه الخصوصية والاحترام ورسالة إنذار لأي حد يمر من قدّامه، قالي هو إيه الفرق بين الشارع وبيتك.؟ الفرق إن البيت له باب مقفول علي كل اللي فيه بأسرارهم بحالهم بأمورهم، انما الشارع ملوش باب لإنه مكشوف أي حاجه بتحصل فيه متاحه لكل حد وأي حد. اقفلوا باب بيوتكم كويس أوى، وإتاكدوا من غلقه كويس وأنتم داخلينها، خللوا صوتكم جوه بيوتكم تسمعوه إنتوا بس، لإن كتير من الناس محتاجة تعدي الباب ده من غير فتحه. باب البيت المفتوح والصوت العالي، رسالة لكل إنسان حواليكم إنه متاح يتدخل في أموركم ويدخل حياتكم عنوة. باب البيت المقفول مش مجرد باب، ده رمز الأمان والخصوصية والحدود والاحترام. تعلمت الدرس منذ الطفولة يا أبي رحمة الله عليك. وأيضًا..https://www.facebook.com/anahwa2019