ذكرى ميلاد هالة فؤاد، نجمة الشاشة التي أسرت أحمد زكي وغلبها المرض


تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة هالة فؤاد، التي لم تكن الفن بالنسبة لها مجرد اختيار، بل قدرًا نشأت في أحضانه كونها ابنة المخرج البارز أحمد فؤاد، وبدأت رحلتها مع الشاشة مبكرًا وهي في عامها الثاني، حيث تألقت في أعمال مثل "العاشقة" و"رجال في المصيدة"، لتُمهد الطريق أمام مسيرة فنية قصيرة لكنها مفعمة بالإبداع.
من مقاعد كلية التجارة إلى أضواء السينما
رغم تخرجها من كلية التجارة عام 1979، لم تبتعد هالة عن شغفها بالتمثيل، وسرعان ما خطفت الأنظار بدور البطولة في فيلم "مين يجنن مين" إلى جانب محمود ياسين، ثم اختارها المخرج عاطف سالم لتجسد دورًا مؤثرًا في "عاصفة من دموع"، أثبتت من خلاله أنها موهبة استثنائية، حصدت عنه جائزتين من جمعية الفيلم والمجلس الأعلى للثقافة.
حب ولد في كواليس الدراما
خلال تصوير مسلسل "الرجل الذي فقد ذاكرته مرتين"، نشأت قصة عاطفية مميزة بين هالة فؤاد والنجم أحمد زكي، تكللت بالزواج وأثمرت عن ابنهما الوحيد هيثم أحمد زكي، ولكن الخلافات لم تلبث أن ظهرت عندما طلب زكي منها التخلي عن الفن لتتفرغ للحياة الأسرية، فرفضت هالة، مما أدى إلى انفصالهما، لتبقى قصتهما محفورة في الأذهان كحكاية حب ناقصة.
عودة قصيرة واعتزال هادئ
استأنفت هالة مشوارها الفني بعد الانفصال، لكنها قررت لاحقًا الارتباط برجل الأعمال عز الدين بركات، وأنجبت منه ابنها رامي. واجهت معاناة كبيرة أثناء الولادة، دفعتها إلى اتخاذ قرار الاعتزال النهائي عن التمثيل، وارتدت الحجاب بعيدًا عن الأضواء، مختارة حياة هادئة بعيدة عن صخب الشهرة.
المرض والرحيل المبكر
في خضم ابتعادها عن الحياة العامة، كشفت هالة عن إصابتها بسرطان الثدي، وسافرت إلى فرنسا لتلقي العلاج، ولكن المرض عاودها بقوة، ودخلت في غيبوبات متتالية، حتى وافتها المنية في مايو 1993، ولم تتجاوز الـ35 من عمرها، تاركة خلفها إرثًا فنيًا وذكريات لا تُنسى.