الأربعاء 26 فبراير 2025 11:56 صـ 27 شعبان 1446هـ
أنا حوا

رئيس التحرير محمد الغيطي

المدير العام منى باروما

يحدث الآن
في هذا الموعد.. دار الإفتاء المصرية تحتفل بإعلان رؤية هلال رمضان 1446 هـغير مستقر وأمطار وشبورة مائية.. حالة الطقس اليوم الأربعاء 26 فبراير 2025محكمة تونسية تقضى بحبس زوجة زين العابدين بن على بالسجن 6 سنواتبشرى سارة.. موعد انتهاء الموجة شديدة البرودة وبداية ارتفاع درجات الحرارةرئيس المجلس القومى للطفولة تجرى زيارة لمدينة حلايب لتوفير احتياجات الأطفالتحذيرات من الأرصاد وتقلبات جوية حادة .. درجات الحرارة اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025موعد السحور والإفطار أول أيام رمضان 2025.. الصوم 13 ساعة و20 دقيقةمفاجأة فى درجات الحرارة.. الأرصاد تكشف موعد انتهاء الموجة شديدة البرودةانخفاض حاد واضطراب شديد بالملاحة البحرية.. درجات الحرارة اليوم الاثنين 24 فبراير 2025تعطل خدمات تطبيق Instapay.. ومصدر: سيتم إصلاح العطل سريعًاانخفاض كبير في الحرارة ونشاط رياح يصل لـ60 كم/ساعة .. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأحدفرص عمل جديدة في السعودية براتب يصل إلى 70 ألف ريال شهريًا.. تفاصيل
بقلم آدم وحوا

د. مي محمد الغيطي تكتب: أفلام الرعب كعلاج غير متوقع للقلق في عالم مضطرب

د. مي محمد الغيطي
د. مي محمد الغيطي

الصراع بين الخير والشر قديم قِدَم الزمن، وهو متجذر في المعتقدات الأساسية لمعظم الثقافات والحضارات. سواء كنت تؤمن برؤية دينية أو منظور علمي بحت، فإن أصل الوجود غالبًا ما يتم تصويره كتصادم—سواء كان صراعًا بين قوى إلهية أو فوضى انفجار عظيم. لا تُحصى الأمثال التي تذكّرنا بأنه لا يمكن للنور أن يوجد بدون الظلام، ومن خلال إدراكنا لهذه الثنائية، نفهم أن الخوف والصراع والمجهول هي عناصر أساسية في التجربة البشرية.

ومع ذلك، إذا كانت هذه العناصر ضرورية لوجودنا، فلماذا نكرّس أنفسنا لصياغة القصص التحذيرية التي تخيفنا وتحذر الأطفال من الأخطار الكامنة في الظلال؟ لماذا نخلق روايات ترعبنا، تصور الكيانات الشريرة والمخلوقات المشوهة والسيناريوهات الكابوسية؟ في حين أنني لن أحاول الإجابة على جميع هذه الأسئلة الوجودية، سأجادل بأن قصص الرعب—وخاصة في شكل الأفلام—تقدم لنا وسيلة غير متوقعة ولكنها فعالة لمواجهة عالم يزداد اضطرابًا. مع تدهور الاقتصادات، وتفاقم أزمات الإسكان، واشتداد الكوارث المناخية، وتصاعد النزاعات العالمية، قد توفر لنا أفلام الرعب ملاذًا نفسيًا نحن في أمسّ الحاجة إليه.

تطور الرعب: من الفولكلور التحذيري إلى العلاج السينمائي

الرعب، كأداة سردية، يعود أصله إلى الحكايات الشعبية التحذيرية التي تناقلتها الأجيال عبر الثقافات. قبل التوثيق الكتابي، كان السرد القصصي الوسيلة الأساسية للبشرية للحفاظ على المعرفة، خاصة تلك المتعلقة بالبقاء. حذرت الأساطير القديمة من الكيانات الخارقة والمناطق الغادرة، بينما نسج الفولكلور في العصور الوسطى الأخلاق في حكايات مظلمة عن المصائب والمحن.

في القرن التاسع عشر، وضع الأخوان غريم الأسس لروايات الرعب الحديثة من خلال قصص كانت أكثر قتامة بكثير مما نراه اليوم في نسخها المنقحة. لم تكن قصص مثل هانسل وغريتل وذات الرداء الأحمر مجرد حكايات للأطفال، بل كانت شفرات للبقاء على قيد الحياة، تعلم الحذر، والشك، والقدرة على التعرف على الخطر والهروب منه. وفي الفترة نفسها، ظهرت السينما كوسيلة سردية جديدة، حيث أخرج المخرج الفرنسي جورج ميلييس فيلم Le Manoir du Diable (قصر الشيطان) عام 1896، والذي يُعتبر على نطاق واسع أول فيلم رعب في التاريخ. على الرغم من مدته القصيرة التي لم تتجاوز دقيقتين، إلا أنه وضع اللبنات الأساسية لنوع أفلام الرعب، حيث قدّم تجسيدًا للشر، وصراعًا للتغلب على القوى الخبيثة، وانتصارًا نهائيًا—أو فشلًا مأساويًا—للبطل.

منذ ذلك الحين، تطورت أفلام الرعب بشكل كبير، وتفرعت إلى أنواع مختلفة، مما أتاح لكل شخص اختيار ما يناسبه. شخصيًا، كنت أخشى أفلام الرعب بشدة عندما كنت طفلة، فقط لأكتشف لاحقًا أن ما كان يزعجني لم يكن الخوف نفسه، بل مشاهد العنف الدموي. ومع مرور الوقت، أدركت أن الرعب ليس مجرد فئة سينمائية واحدة، بل عالم متنوع من القصص التي تستكشف كل أنواع الشرور، سواء كانت بشرية أو خارقة للطبيعة.

كيف يمكن للرعب أن يخفف من القلق؟

كم شخص يعاني من القلق، كنت أتجنب كل ما قد يزيد من توتري، إلى أن اكتشفت التأثير العجيب للأفلام النفسية المثيرة. لاحظت أنني أشعر براحة غريبة بعد مشاهدة أحدها، بل أصبحت ألجأ إلى أفلام الرعب كوسيلة للاسترخاء بعد يوم مرهق. قد يبدو هذا جنونًا، لكنه ليس كذلك عندما تفكر في الأمر بعمق.

بدأت أتساءل عن سبب هذا التأثير وخلصت إلى أنه، بطريقة ما، يوفر لي تجربة تطهير عاطفي. الأشخاص الذين يعانون من القلق غالبًا ما يجدون صعوبة في تحديد مصدر قلقهم أو التعامل معه بوضوح. لكن في فيلم الرعب، يكون الخوف واضحًا: هناك تهديد محدد—وحش، قاتل متسلسل، قوة شريرة—وعلى الشخصية الرئيسية مواجهته. من خلال التعرف على هذه الشخصية، تصبح تجربة الخوف تجربة قابلة للتحليل والتعامل معها داخليًا، بدلاً من أن تكون مشاعر مبهمة وغير مفهومة. وبهذا، يصبح الرعب وسيلة غير مباشرة للتعامل مع الخوف والقلق.

من الناحية العلمية، هناك تفسير لهذا التأثير. وفقًا للباحث في علم السلوك البشري، د. كولتون سكريفنر، فإن التركيز العميق على التهديدات داخل الفيلم يخلق حالة من “الانغماس الذهني”، مما يقلل من الأفكار السلبية والقلق المستمر. حيث يوجه العقل كل طاقته نحو تحليل التهديدات الموجودة أمامه على الشاشة، وبالتالي يمنح المشاهد إحساسًا بالتحكم التدريجي في مصادر خوفه. علاوة على ذلك، فإن هذا النوع من التعرض التدريجي للرعب—في بيئة آمنة يمكن التحكم فيها—يساعد على تعزيز الإحساس بالقدرة على مواجهة التحديات في الحياة الواقعية. فبينما يمكن للمشاهد التحكم في مستوى الإنارة، ودرجة الصوت، وإيقاف الفيلم مؤقتًا في أي لحظة، فإنه يكتسب تدريجيًا شعورًا بالسيطرة على مشاعره تجاه الخوف.

الرعب في مواجهة الواقع القاتم

على عكس روايات الرعب التقليدية، لا تتبع المخاوف الحقيقية في العالم من حولنا حبكة منظمة. لا يوجد انتصار مضمون على الشر، ولا “الناجية الأخيرة” التي تقف قوية في النهاية، ولا وعد بالنجاة. ومع ذلك، عندما أجلس لمشاهدة فيلم رعب، تأخذ مخاوفي شكلاً مختلفًا. يصبح الخوف مجسدًا في مخلوقات مرعبة وقوى شريرة. خلال مدة الفيلم، يُسمح لي بأن أشعر بالخوف—ولكن بطريقة مفهومة. سواء كان ذلك من خلال رعب منزل مسكون يحاصر ضحاياه، أو التوتر النفسي الزاحف لمطارد غير مرئي، أو الرعب الجسدي البشع في فيلم Evil Dead Rise، حيث يتحول الأحباء إلى أوعية لرعب لا يوصف، فإن الخوف يكون ملموسًا، منظمًا، وقابلًا للهروب منه في النهاية. يمكنني أن أغرق في هذا الخوف دون الشعور بعدم اليقين الخانق الذي يطغى على واقعنا.

لكن ماذا عن العالم الحقيقي؟ بالنسبة لشخص يعاني من القلق، فإن عدم اليقين هو العدو الأكبر. عندما أرى الكوارث تتكشف أمامي—من حرائق الغابات التي تلتهم أراضينا إلى الحروب التي تمحو مدنًا بأكملها—أجد صعوبة في مواجهة إحساسي بالعجز. كل خطاب سياسي، كل أزمة اقتصادية، كل خبر عن كارثة جديدة يمكن أن يكون كابوسًا بحد ذاته.

لكن مع أفلام الرعب، أمتلك القدرة على مواجهة مخاوفي في بيئة آمنة. أستطيع أن أغضب من الشياطين التي تهاجم الأبرياء، أن أشعر بالرعب من الوحوش التي تلتهم البشر، وأن أعيش كل هذه التجارب وأنا أعلم أنها ستنتهي. بغض النظر عن عدد الضحايا في الفيلم، أو من ينجو في النهاية، أو حتى إن كان الشر سيظل قائمًا، فإن الفيلم سينتهي، وسأبقى هنا، ناجية. حيث كان هناك رعب، هناك أيضًا أمل، وحيث كان هناك خوف، هناك دائمًا فرصة للمواجهة والبقاء.

د. مي محمد الغيطي مي محمد الغيطي أفلام الرعب

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 بيع 3,520 شراء 3,543
عيار 22 بيع 3,227 شراء 3,248
عيار 21 بيع 3,080 شراء 3,100
عيار 18 بيع 2,640 شراء 2,657
الاونصة بيع 109,472 شراء 110,183
الجنيه الذهب بيع 24,640 شراء 24,800
الكيلو بيع 3,520,000 شراء 3,542,857
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى

مواقيت الصلاة

الأربعاء 11:56 صـ
27 شعبان 1446 هـ 26 فبراير 2025 م
مصر
الفجر 04:58
الشروق 06:24
الظهر 12:08
العصر 15:24
المغرب 17:51
العشاء 19:09