لواء دكتور أحمد توفيق يكتب .. رؤية للحد من جرائم العنف في المجتمع


نحن نعيش أزمة تكرار حوادث العنف والقتل، وأرى أن الحل لهذه الأزمة بسيطا وسهلا، ولكن يحتاج لقرار حاسم يكمن في العدل السريع المشهود من الناس ويتوافق ذلك مع بديع الإعجاز التشريعي "وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ"، إنه (الردع العام) وقد حدث العدل السريع المشهود من الناس مرة واحدة في مصر عام ١٩٩٨ في قضية قتل السيدة نانيس بمسكنها بمدينة نصر، وهي أم لطفلين وتلك القضية هزت الرأي العام وقتها لبشاعتها، ولكن حدثت المعجزة بقرار سيادي ولم تستغرق القضية منذ تحقيقات الشرطة والنيابة والقضاء بدرجاته حتى تنفيذ الحكم سوى ٣شهور فقط!!! والأهم هو عند إعدام الجناة الثلاثة تم تصوير تنفيذ حكم الإعدام فى الجناة وإذاعته فى برنامج تليفزيونى تحقيقا للردع العام، وقد وجد ذلك ارتياحا كبيرا ومسانده من جموع الناس وقتها، ولكن للاسف الناس تنسى وظهرت أجيال جديدة تحتاج للردع بصورة عملية واستمرار التذكير بالردع، وهناك بعض الأراء تقول أن أفلام العنف هى سبب تلك الجرائم.
وأرى أن أفلام العنف قد تكون عامل مساعد ولكنها ليست السبب الرئيس، وأرى أن هناك سببين رئيسين في زيادة معدل جرائم القتل والعنف هما (العدل البطيء وعدم الردع)... يعنى لو تمت محاكمة القاتل بكل درجات التقاضي خلال شهرين أو ثلاثة على الأكثر (عدل سريع)... وأن يتم تصوير إعدام القاتل ويتم عرضه شاشات التلفزيون وبالتاكيد سوف ينتشر ذلك عبر السوشيال ميديا
(ردع عام) وبعدها اتحدى لو لم تقل نسبه ٩٠ % من جرائم القتل والعنف وهكذا فى باقى الجرائم، وأرجو ممن بيده الأمر أن يحقق نداء العدل السريع والردع العام حمايه للمجتمع، والله من وراء القصد وهو يهدى السبيل.