عماد فرغلي يكتب: كلاب شارعنا


كنت على موعد مع شخص عزيز انقطعت بيني وبينه السبل منذ زمن بعيد ، وما كان لنا أن نلتقي لولا القدر الذي هيأ لنا موقعاً إلكترونياً يجمع المهتمين بالثقافة والأدب وذوي المواهب .
ولأنني من جيل قديم نسبياً فلا زلت احتفظ ببعض الخصال الحسنة التي لا أحيد عنها مهما نال الزمان من ثوابت الانضباط السلوكي للبشر ومن أهم تلك الخصال حرصي على الترتيب المسبق للأشياء بكل تفاصيلها قبل تنفيذها فإن كان لقاءً أحدد موعده بدقة واختار مكانه بعناية وارتدي ثيابا لائقة ، فالاعتناء بالمظهر إضافة وإغفاله نقصاً "ولا عتاب للمهملين" .
انتهيت من كل ذلك في الليلة السابقة للقائي الهام مع صديقي المهم وبقي تجهيز السيارة فأجلته حتى نهاية الليل لتظل محتفظة بنظافتها ورونقها لصباح اليوم التالي وحتى قبيل اللقاء ، وسارت الأمور كما أردت لها إلا أمراً وحيد لم يكن أبداً في الحسبان فحين خرجت من منزلي دق قلبي من هول ما شاهدت فقد افترشت مجموعة من الكلاب الضالة جسم السيارة بالكامل واحتضنوا زجاجها ويبدو أنهم قد أمضوا ليلتهم فوقها لاطراف الصباح وبمجرد أن شعروا بوجودي هرعوا كالجرزان مخلفين آثار وحل ونبش وغبار وحولوا مظهر السيارة من عروس في ليلة زفاف إلى مكلوم في عزاء .
تلك الواقعة شغلت تفكيري وبعد أن كنت أظن بالكلاب خيرا ، فقدت الثقة بهم وتخليت عن تعاطفي معهم لكن الأمر دفعني للقراءة أكثر عن هذا الحيوان الذي كنت أحسبه يوماً من أوفى المخلوقات ، فوجدت موقعاً تعليميا مصريا متميزا في مجاله وثريا في معلوماته وموثوقا في مصادره ، وها أنا استعرض معكم جزءا مما قرأته في هذا الموقع عن الكلب :
هو حيوان ثديي من فصيلة الكلبيات وهو من أقرب الحيوانات للإنسان ، وتتمتع الكلاب بمجموعة متنوعة من الخصائص الفيزيائية والتي تختلف من نوع إلى آخر فمنها الطويل والقصير والسمين والنحيف ومنها الأسود والأبيض والبني وذو الشعر الكثيف والمتوسط والخفيف وبلا شعر والكلب صاحب الذيل الطويل والقصير ومن بلا ذيل ومنها صغير الحجم الذي لا يتعدى وزنه بضعة كيلو جرامات مثل التشيواوا، ومنها من يصل وزنه إلى 100 كيلو جرام مثل الجيرمن شيبرد وهو من أشهر الكلاب المعروفة لدى البشر ، بالإضافة إلى "لابرادور ، ريتريفر ، بيتبول ، ترير ، بيجل ، دوبرمان بينشر ، روتلير ، بولدوج ، جولدن ، وكلب الراعي الأسترالي .
والكلاب حيوانات اجتماعية تتفاعل كثيراً مع البشر والحيوانات الأخرى كما أنها حيوانات ذكية للغاية ويمكن تدريبها على القيام بالعديد من المهام كالصيد والرعي والحماية والبحث والإنقاذ ، وتحب الكلاب اللعب سواء مع بعضها البعض أو مع البشر وتفضل الكرة والعصا ، وتستخدم الكلاب النباح للتواصل مع من حولها وللتعبير عن مشاعرها المختلفة من السعادة والحزن والغضب وتحب الكلاب الحفر وقد يكون ذلك بسبب غريزة الصيد أو البحث عن الطعام و قد تحفر لتشعر بالأمان أو بهدف الدفء.
وعن السلوكيات غير المرغوب فيها بالكلاب فهي العض والنباح المفرط والتخريب .
ويقول الموقع إن سلوك التخريب لدى الكلاب يأتي نتيجة لشعورهم بالملل أو الإجهاد أو لعدم وجود ألعاب تشغل وقتهم ، وللأسف كانت سيارتي ضحية هذا السلوك العدواني لكلاب شارعنا ولن أنسى لهم هذا الموقف .